Monday, July 21, 2008

هذا الشعب؛ ما ركائزه؟

بينما كنّا نسير تجاذبنا أطراف الحديث عن شعبنا العظيم، فقال صديقي: هذا الشعب يركتز على ثلاثة ركائز؛ التواصل والمشاركة والاستمرارية. شعرت أن الحديث بدأ يأخذ منحنى جدياً، فسألته عن التواصل فقال: التواصل هو أن تضع اصبعك في مؤخرة الآخر. بعدما اخفيت اندهاشي سألته عن المشاركة فقال: إن التقت مصالحنا فلا مانع في أن تضع اصبعك إلى جوار اصبعي ليتشاركا ذات المؤخرة. وعن الاستمرارية قال: الاستمرارية هي أن تحافظ على أوضاع التواصل والمشاركة لأطول فترة ممكنة
.

Friday, July 4, 2008

أبونا متى حامي الإيمان

إنه في الآونه التي بدأ فيها البروتستانت – الهالكين بإذن الله - بالتطاول على سيدة السماوات والأرض العذراء مريم التي قالوا فيها انها كقشرة البيض التي تفقد قيمتها ما إن اخذنا محتواها – المسيح. وهي كورقة الشيكولاته التي لا نفع لها بعد أخذ الشيكولاته منها. وقد كان من بينهم خداما هالكين ضالين ينادون بهذه الأقاويل مغضبين قلب الرب حزنا على كرامة امه. وكان من بين من رددوا هذه الكلمات خادم الرب – كما يقولون – الأخ حليم حسب الله. وقد سمع بجميع هذه الأفعال رجل الله الغيور أبونا – أبوهم – "متى عجايبي" الذي أغتاظ كثيرا وهّب لنصرة العقيدة. فبينما كان واقف أبونا متى عجايبي أمام الكنيسة متكئ على عصاه مّر من أمامه الأخ حليم حسب الله ودار بينهما الحوار اللاهوتي المعروف هذا

متي: وااااااه يا حليم.

حليم: نعمين يا قدس ابونا.

متى: عتغلط في العدرا يا حليم، ياخي ينعل ابو امك يا حليم.

وهب ابونا متى لينهال بعصاه – عصا الرعاية المقدسة – على ام رأس حليم لولا تدخل الحضور.

إنه في هذه الأيام فقط ايقنت انه عليّ أن اُزيح التراب عن السيرة العطرة لرجل الله أبونا متى عجايبي وعن أمثاله البررة حُماة الإيمان الأرثوذكسي القويم.

إمضاء، مؤمن سابقا

.

Thursday, June 26, 2008

A History of Evil

Animated Documentary about Evil in western civilization from Ancient Greece to present day. The film was intended to show what people have believed in and pointed to as evil throughout history. It was meant to get you to think about what evil really is.

الفيلم دا بيتكلم عن فكرة الشر في الحضارة الغربية من اليونان القديمة وحتى وقتنا هذا. الفيلم بيعرض الأشياء اللي الناس بتعتقد في كونها شر عبر التاريخ. وفي النهاية الفيلم عايزك تفكر ايه هو الشر بالفعل؟




Sunday, June 8, 2008

أزي الصحة


قديما حين كان شابا بصحة جيدة كان يتمشى مع آدم في الجنة. كان يهبط من السماء ليتمشى قليلا ثم يعود ليصعد ثانية. مجهود ولكن الصحة تكفي للقيام به. وقيل أنه تحدث إلى نوح وإبراهيم وغيرهم.
ولكن في وقت موسى إذ كانت ملامح الشيخوخة بدأت في الظهور على وجهه – وجه الرب، إضطر الرب إلى التخفي. فظهر لموسى أول ما ظهر على هيئة نار مشتعلة في شجرة. وحتى في اليوم الذي قتل فيه الرب أبكار مصر لم ينزل ليفعل ذلك بنفسه ولكنه أرسل ملاكا. لكن موسى كان واسع الحيلة وله من حكمة المصريين ما له. فأراد الإيقاع بالرب في اليوم الذي استلم فيه ألواح الشريعة. قال موسى للرب "أرني مجدك" أى أكشف لي وجهك. ولكن خبث البشر لا يضاهي خبث الآلهة إذ قال له الرب "لا يراني الإنسان ويحيا" ولكن وبعد أن حفظ الرب ماء وجهه أمام موسى، شعر أنه لابد من ملاطفة موسى حتى يُتم السعي، فسمح الرب لموسى بأن يرى قفاه.
وتمر الأيام وتميل نفوس البشر للحرية وعرش الرب يهتز تحته. ما هم بمضطرين لعبادة ذلك العجوز. ولكنهم ليسوا بأوسع حيلة منه فله حكمة الأفاعي. ضاجع الملك الرب جاريته التي انجبت له ولد. للملك أبن؟!! نعم للملك أبن. أرسل الرب أبنه في الوقت الذي كانت تنتهي فيه صلاحيات مُلكه. ولكن ولإن البشر ليسوا عبيدا قتلوا من جاء يطالب بالمُلك عليهم.
حزن الرب طويلا، ليس فيه من صحة وليس له من ابن آخر. فقرر أن يعود لطريقته القديمة في الإعتماد على البشر. ولكنه لا يستطيع أن يتواصل معهم بنفسه لملازمته الفراش. وهنا أرسل الرب جبريل إلى محمد. وظل جبريل مرسالا بين السماء والأرض إلى أن تملكه المرض ولم يكن الرب في حاله تسمح له بمد يد الشفاء لخادمه المخلص. ولازم جبريل الفراش إلى جوار الرب.
والآن وقد وهنت قوى السماء وهوت عروشها يتخبط البشر منتظرين من يهديهم. فاليهود منتظرين مجئ مسيح الرب. والمسيحيون منتظرين مجئ المسيح الثاني المهوب والمملوء مجدا. والمسلمون السنة منتظرين مجئ المسيح الديان، والشيعة منهم منتظرين مجئ المهدي المنتظر. وسينتظرون طويلا.
بالله عليكم إن ذهبتم للسماء فقولوا له "أزي الصحة؟ أزي الحال؟".

من مذكرات آخر ملائكة السماء حارس قبر الرب.

.

Friday, May 30, 2008

مسكين يهوذا

ذات يوم بينما كان يجول يصنع خيرا – يسوع - طلب من تلاميذه أن يحمل كل واحد حجرا ويتبعه إلى الجبل. فحمل كل من التلاميذ الاثنى عشر حجرا وتبعوه، غير ان يهوذا الذي يُدعى الاسخريوطي – الذي اسلمه - استخف وحمل حجرا خفيفا هين الحمل. وبعدما وصلوا إلى حيث يشاء يسوع قالوا له "يا معلم قد تعبنا وجُعنا" فقال لهم يسوع "ضعوا الحجارة التي بين ايديكم أرضا" فوضع كل منهم حجره أمامه. فصلى يسوع شاكرا الآب ثم أمرالحجارة أن تصير خبزا، فهكذا صارت، فأكل التلاميذ وشبعوا عدا يهوذا الذي يُدعى الاسخريوطي. ثم أنه في اليوم التالي طلب إليهم يسوع أن يفعلوا ذات الشئ. فحمل كل من التلاميذ الاثنى عشر حجرا وتبعوه، غير ان يهوذا حمل صخرةً ينوء بحملها جمل. ولما بلغوا ذات المكان وكان يهوذا قد عانى ما عانى، قالوا له "يا معلم قد تعبنا وجُعنا" فقال يسوع "ضعوا الحجارة التي بين ايديكم أرضا" فوضع كل منهم حجره أمامه. فقال يسوع "اقعدوا على الحجارة يا ولاد أنا جايب سندوتشات معايا".

.

Saturday, May 17, 2008

من هو؟

سمعت عنه كثيرا ولكني لم أراه قط. لكثرة ما سمعته عنه استطيع أن اتخيل صورته، بل استطيع أن ارسمها لكم. هو رجل استبد به الفراغ وملّ حياته الرتيبة، بل شك في كونه موجودا. فقرر أن يصنع ما يجدد وجوده وحضوره. قرر أن يفتح بيتاً للدعارة يجمع فيه الحسناوات والعذارى. وأرسل إلى القرية مندوبا عنه ليُخبر أهلها بأن من يشهد لسيده – صاحب بيت الدعارة – بالشرف والطهارة، ينكح ما اشتهى من العذارى.

.

Tuesday, May 13, 2008

قرأت لي: المثقف في كنف الإسلام

لماذا قرأت لي؟ لأني ببساطة لا استطيع أن أعطي لنفسي الحق في أن أقرأ لك. ولكن لأجل مشاركة الفكر سأكتب لك ما أقرأه لي.

يقول إدوارد سعيد (Edward W. Said) في كتابه "المثقف والسلطة (Representations of Intellectual)" – ترجمة د. محمد عناني. صفحة 82:

الإسلام هو دين الأغلبية على أيه حال، ولا اعتقد أن دور المثقف أن يقول وحسب إن "الإسلام هو الحل"، فيسوّي بهذا بين معظم المنشقين والمخالفين، ناهيك بالتفسيرات التي تتفاوت تفاوتا شديدا للإسلام. فالإسلام قبل كل شئ دين وثقافة، وكل من هذين مُركّب من عدة عناصر، وأبعد ما يكون عن الكيان الصخري الجامد. ومع ذلك ففيما يتعلق بكون الإسلام ديناً وهوية للغالبية العظمى من الناس فليس من واجب المثقف إطلاقا أن ينساق وراء الجوقات التي تمتدح الإسلام، بل أن يقدم وَسَط هذه الجلبة، أولا وقبل كل شئ، تفسيرا للإسلام يؤكد طبيعته المركّبة وما شهده من بدع – فهل هو يا ترى إسلام الحُكّام أم إسلام أدونيس، الشاعر والمفكر السوري، أم هو إسلام المنشقين من الشعراء والفرق الإسلامية؟ وعليه ثانيا أن يطلب من السلطات الإسلامية أن تواجه التحديات المتمثلة في الأقليات غير الإسلامية، وحقوق المرأة، والحداثة نفسها، بيقظة يمليها التعاطف الإنساني، وإعادة التقييم بأمانة وإخلاص، لا بالترانيم التي يتجلى فيها الجمود المذهبي والتظاهر بالدفاع عن الشعب. وجوهر هذا كله هو أن على المثقف في كنف الإسلام أن يُحيي الاجتهاد، أو التفسير من وجهة نظر جديدة، لا أن يستسلم منساقا مثل الأغنام وراء علماء الدين ذوي الطموحات السياسية أو مثيري عواطف الدهماء من المتحدثين ذوي الشخصيات الجذابة.

.

Sunday, May 4, 2008

الخرفان

هو بيقول ان احنا كنا عبيد وهو حررنا من العبودية
وعلشان كده احنا بنعبده
.

Saturday, March 8, 2008

البسوكِ حجاباً

لأني أرى أن الحجاب وما تلاه من خمار ونقاب ليست إلا خطوات نحو عودة المرأة إلى البيت وعودة عصر الحريم. ولأني ضد كون المرأة درجة ثانية وحريص على ألا تخسر ما اكتسبته. قررت أن اسجل اعتراضي.

وقد تزامن هذا مع اليوم العالمي للمرأة، والذي قام بعض الشباب الليبرالي بجعله يوما عالميا لنزع الحجاب أيضا، وأنا اضم صوتي إلى اصواتهم.


البسوكِ حجــــابا ثم خمارا فنقـــاب، وهزءوا منك وشبهـــــوك بالغراب
وقالوا انك هجرتِ الحياة واعتزلتِ، ومن ميدان العمل أنت في انسحاب
وغرســوا شـكــــاً بعقـــلكِ وقلبـــكِ، أن آمنــي بضعفــــكِ أمام الصعاب

آه يا مــــن تعـــول وتربــي، مدرســـــــــة أنـــــــت انجبــت الألبـــاب
حتــى ما إن صـــــار لهم قــــول، عـادوا عليــــــك معلنيــن الإنقــلاب
آيــــا حــواء إلى البيت عـــــودي، ولتُحجَب أمالـــــك خـلف الضبــاب
اغلقــي حـــــواسك واقتلـي فـــكرك، فمـــن اليـــوم عقــلك في غيـــاب
عيشي جســــــدا للرغبــة مــــرتعــــا، وفي حيـــن آخـر آلـة إنجـــاب
وإن أردت الســـــتر اخضعي لبغـــلك، أقصد بعــــلك وبدون حســـاب

لكن اعلمــــي قبــل أن تنــدمي، كلمـــات اسجلها في زمـــن الهبــاب
أن الجاموســة ايضا تفـعـــل ذلك على وجـــــــــــه كامــل لا يعـــاب
فمـــــاذا لعقــلك مـــــن فضـــل؟ ولكــــــونك بشــر مـــــن اعجـــاب؟


Saturday, March 1, 2008

صباح السماحة



تمنيت كثيرا أن انشر الرسوم الكاريكاتورية على المدونة، ولكني أدركت أن ما هو مستحق لتسليط الضوء هو رد فعل الشعوب الأسلامية إزاء الرسوم. لقد كانت الرسوم ممتلئة سماحة وأنصافا للإسلام إذ ما قورنت برد فعل المسلمين وبأعمال الحرق والقتل والشغب والفوضى التى اقترفتها ايديهم. إن من لا يختلف بشر على وصفهم بالإرهابيين يبررون إرهابهم بالدين، وتقفون متفرجين بين مكتوفي الأيدي والمادحين. وحين يشار إلى مُبرِر أفعالهم - الدين - على أنه مُحفِز للفعل مالم يكن مصدره، تصرخون وتنعتون الأخر بالتطاول. حتى أكثركم اعتدالاً ينأى بالدين بعيدا عن الأرهاب حين يصف الإرهاب وصانعيه بالخروج عن صحيح الدين. وصحيح الدين هذا لم نراه يوما حتى بات كفكرة نظرية غير قابلة للتطبيق. أتنفون عن دينكم صفة الإرهاب بالإرهاب؟ أمازلتم تحترمون أنفسكم بينما تحرككم اصواتا منادية بقطع رقبة من يشكك في سماحة الدين ورحمة رسوله؟ صباح السماحة، نهار الرحمة، يا ليل الحرية.
ختاما، إن كان فيكم من هو مقتنع بسماحة الدين عليه أن يرينيها على أرض الواقع. قبل أن تنفعلوا بالتعليق إعلموا أن أنفعالكم يدلل عل قولي ويثّبته.
.