Monday, October 27, 2008

أبو عمة


أبو عمة قال لي صوم وصلّي، قلت أنا وماله
قام شعبي صام ورفع ايديه، لم ينعدل حاله

أبو عمة قال لي أصبر لربك، قلت أنا حاضر
دابت في صبري حبال الصبر لرب ما يغير الحاضر
.............
أبو عمة قال لي كلام عجيب، قلت له عندك
حبة حبة ناخد وندي، واديني يا سيدي عقلك

قال لي الكلام واضح صريح، وبجدلك هتغصب ربك
الدين دا والله سهل ومريح، هيظبّطك طول عمرك

طول الزمان بنقول ونعيد، وما في حد اعترض زيك
جاي هنا تفسد لي العبيد، في السما اسئله بنفسك
يعني قصّر ومتبقاش عنيد، لحسن وديني أهدر دمك
.

Monday, October 6, 2008

متى نتعلم الدرس؟


من كتاب "نقد الفكر الديني" للدكتور "صادق جلال العظم":
"هناك تشابه بين الدين والعلم في أن كليهما يحاول أن يفسر الأحداث وأن يحدد الاسباب. إن الدين بديل خيالي عن العلم، ولكن تنشأ المشكلة عندما يدعي الدين لنفسه ولمعتقداته نوعا من الصدق لا يمكن لأي بديل خيالي أن يتصف به. إن محاولة طمس معالم النزاع بين الدين والعلم ليست إلا محاولة يائسة للدفاع عن الدين، يلجأ إليها كلما اضطر الدين أن يتنازل عن موقع من مواقعه التقليدية أو كلما اضطر لأن ينسحب من مركز كان يشغله في السابق. إن نمط هذه العملية معروف جيدا أنها تبدأ بصدام شديد بين النظرة العلمية الجديدة حول موضوع ما، وبين النظرة الدينية السائدة إلى الموضوع ذاته وبعد نزاع قد يستمر سنين طويلة تنتصر النظرة العلمية الجديدة وتسود بين كبار المفكرين وتنتشر بين الفئات المثقفة تماما عندما يوشك العلم أن يتجاوزها إلى نظرة افضل. عندئذ يقول اصحاب النظرة الدينية أنه لم يكن من موجب لهذا النزاع اصلا لأن الخلاف لم يكن بين جوهر الدين وروحه من جهة وبين العلم من جهة أخرى لذلك لا يضير الدين أن يتنازل للعلم عن أمور لا تمس روحه. ولكن الحق يقال أن هذا النمط من التفكير يخبئ وراءه سلسلة طويلة من التراجعات الهامة والحاسمة اضطر إليها الدين عندما وقف وجها لوجه امام العلم. وبالرغم من هذا الكلام الجميل عن روح الدين وجوهره لم يتراجع الدين ولو مرة واحدة امام العلم إلا بعد معركة ضارية، أو تحت الضغط المتزايد للثقافة العلمية الحديثة، أو تحت إلحاح الضرورات الحيوية للتكيف مع العلمنة والتقدم التي تفرض نفسها على حياة المجتمعات في النهاية." صفحة 17

أعتقد بأنه ليس هناك ما نسميه ظلاما، ولكني أراه حالة من غياب النور. وكالقدرة التي للنور في الزحف على الظلام، هكذا العلم في قدرته على قهر الخرافات البالية. ففي كل يوم تزداد المساحة التي للعلم، وتتقلص المساحات المظلمة التي تمرح فيها الخرافة وتلهو.

للمزيد من الفهم للتطور يمكنكم مشاهدة الفيلم الوثائقي التالي:

The Genius of Charles Darwin
Part I
Part II
Part III

.

Thursday, September 18, 2008

زمزم

مرة واحد كان رايح يحج، وهو في الطريق اتعرّف على واحدة من البدو اسمها زمزم كانت جامدة جدا. نفّض للحج والحجاج وفضل عندها لحد ما الحجاج رجعوا راح راجع معاهم. طبعا الناس طلعوا يستقبلوه.
مبروك يا حج.
الله يبارك فيك.
شفت الكعبة يا حج؟
شفت.
وطفت يا حج؟
طفت.
شفت زمزم ياحج؟
آه دي وليه كده.
ياحج ولية ايه؟!! دي بييييير ياحج.
بير ايه يلا، دا انت اللي بتاعك قصير
.

Sunday, August 31, 2008

آلهتهم تحت أقدامهم



يحيا المؤمنون حالة من الهلع الشديد إزاء ما قد يتعرض من بعيد او من قريب لما يعتبرونه مقدسا. فإن رسم احدهم رسما ساخرا او كتب أو نحت، حرّضوا وطالبوا وندّدوا وفعلوا ما فعلوا.

بالأمس اعتقد الكثيرون أن موقف المسلمين من الرسوم الكاريكاتورية موقف متخلف ومتطرف ومهين للإسلام اكثر من أي شئ أخر - وهو كذلك. ولكن اليوم بعد موقف الفاتيكان من تمثال "الأقدام أولا" للفنان الألماني "
مارتن كيبنبرجر"، باتت واضحة امكانية رفع صفة التخلف والحماقة عن رد الفعل الإسلامي لتلتصق برد الفعل الديني عامة.
والمحير في هذه المواقف جميعها هو رجال الدين يتجهون نحو العامة، مبتعدين عن رد الفعل الديني المنطقي وهو التوجه نحو الإله. اندهش كثيرا ولا ادري ان كانت آلهتهم فوق عمائمهم تسكن السماء، أم هي تحت احذيتهم تسكن قطعان العبيد.
بالآحرى أن يلجأوا لآلهتهم إن كانت حية فاعلة. وهي القادرة - نظريا - بالدفاع عن نفسها وإظهار مجدها. اتحتاج آلهتهم للخطب الملهبة بالأصوات المنفرة؟ اتحتاج لآياديهم المخربة؟ أترهب آلهتهم القلم والريشة؟
إن كل ما اعلمه ولأجله تتهلل نفسي، هو انه ليس لدي ما اخشى عليه من هبة الريشة والقلم، وليس لدي ما هو فوق العقل. ولست مُطالبا بالدفاع عن آلهة خرساء عاجزة، كما اني لست مطالبا بتعظيم كتب بالية أو بتبرير اقاويل ساذجة على انها مقدسات. كما اني لا ارغب في نعيم ولا ارهب جحيم وتأبى نفسي أن تجتمع بآلهتهم
.

Sunday, August 24, 2008

الكبير كبير


The Most Advanced Quadruped Robot on Earth

RiSE
RHex
LittleDog
BigDog

كل اللي ممكن نقوله هو تحية عظيمة للعلم ورجاله
.

Thursday, August 14, 2008

مما اتذكر

في درس طقوس:
أبونا يسى: عارفين ياولاد ليه بنحط بيضة نعامة قدام الهيكل؟
حد من القاعدين: يمكن علشان أكبر بيضة يا أبونا.
أبونا يسى: يا سلام يا أخي ما بيضة الفيل أكبر.

على فكرة الراجل دا طيب ومكانش يقصد اي حاجة من اللي بالكم فيها

في ندوة دينية:
كان واحد مطران هيوعظنا عن ايمان مريم ومرثا اخوات لعازر، وكنا نيجي سبعين ولد وبنت ومن ضمن الحضور كانت بنوتة جميلة جدا اسمها "ايمان مجدي":
المطران الأنبا قزعة: ياسلام، ايهما اجمل، ايمان مريم أم ايمان مرثا؟
واحدة من البنات: ايمان مجدي يا سيدنا

بوظت عليه الجو الروحي التأملي العميق، وساد الهرج والمرج


زمان كانت هبت حريقة وسط الغيطان، وحريم البلد طلعوا يجروا اللي في ايدها جردل، واللي على راسها حلة وبيصرخوا يا عدرا... يا عدار.. يا ام النور.
عدوا على راجل كبير وهما بيقولوا يا عدرا قام قال لهن:
خي*؛ راح تنزل العدرا تصمد ايديها دلوقتي، شالله منطفت النار
.
خي* دي كلمة استنكار بحسب سلو بلدنا
.

هي: عملت ايه في امتحان النهاردة؟
هو: محليتش يا ماما.
هي: ليه كده؟ دا انا حتي مولعالك شمعة قبل الإمتحان.
هو: آه مولعالي شمعة، ولعتيها لمين يا ماما؟
هي: ولعتها للبابا كيرلس ومار جرجس ومار مينا و......
هو: ستووووووب، مية مرة اقولك ولعيها لواحد بس.
هي: ودي فيها ايه يا ابني؟
هو: مفيهاش يا ماما، اهم اتكلوا على بعض ومحدش منهم عبرني.
.

Sunday, August 10, 2008

للموت نحيا

أنظر إلى المجتمع من حولي فأجد بشرا منهزمين وقد خسروا معركة الحياة تماما، وليس امامهم سوى معركة الموت. بشرهم مجرد حطام لا يبحث سوى الفردوس المفقود. لهؤلاء يقول فراس السواح في كتابه "مغامرة العقل الأولى":
منذ أن زالت المشاعة الأبتدائية، وفقد الفرد سلطته على وسائل انتاجه لصالح الآخرين، تحول العمل من متعة وتحقيق للذات، إلى عبودية واغتراب، ومن طقس جماعي مرضِ، إلى وحدة قاسية بلا هدف أو غاية إلا لقمة عيش يومية تدفع للاستمرار يوما آخر. ومع نضوج المجتمعات الأبوية التسلطية واحطام حلقاتها على الأفراد، صار الإنسان إلى حالة احباط دائمة هى شرطه الأساسي في حياة تبدو بلا معنى ولا تسعى إلى غاية، سوى موت يضع حدا لفصل مؤلم. ولكن المجتمع التسلطي استطاع أن يحرم الفرد من كل شئ إلا من رغبة في التعبير بادية أو كامنة و... حلم. تجلت رغبة التغيير في ثورات البشر عبر التاريخ في سبيل حياة أفضل وحرية أكثر. وتجلى الحلم، بديلا عن الفعل، في أدبيات البشر التي تصف عالما قادما، هو حرية كاملة ومساواة مطلقة وراحة من لعنة العمل المفروض على الإنسان. عالم لا مرض فيه ولا عناء ولا شيخوخة ولا موت. فكانت أساطير الجنة لدى كل شعوب العالم، تعبيرا سلبيا عن رغبة في التغيير لم تخرج إلى حيز الفعل، أو فعل تم احباطه فصار حلما ينتظر
.

Wednesday, August 6, 2008

الطبعة الثانية



بينما كنا جالسين نتحدث عن البهائية وعن فكرها وكتابها تذكرت مفهوم "الطبعة الثانية" التي عادة ماتكون منقحة ومُزيّدة إذ ربما يُصحح الكاتب فيها بعض افكاره أو يغير من بعض آرائه. لم أرى في الكلام سوى طبعة ثانية من الإسلام لكنها اكثر تهذيبا، منقحة ومُزيّدة. ولكنني اتساءل هل ستكون هذه هي اعتقادات البهائية بعد مائتي عام، او بعدما يزداد عدد مُتّبعيها ليصيروا كيانا ذو تأثير قوي بالعالم؟ هل سيظلوا يُحرّمون الجهاد حتى وإن تنامت مصالحهم؟ ألن يفكروا يوما بالهيمنة؟ ألن يقتلوا باسم الدين وربه؟ ألن يحجروا يوما على العقول؟ ألن يحتاج دينهم لمن يهذبه مُجدَدا في طبعات ثالثة ورابعة وخامسة جميعها منقحة ومُزيّدة؟
أقول هذا لأني أرى في الدين – أي دين - فكرة الدين بشكلها المجرد من التعاليم والشرائع. تلك الفكرة التي تريح عقل البشر من البحث في الماضي والمستقبل بوهم الإله. تلك الفكرة التي تفترض امتلاك الحقيقة المطلقة. تلك الفكرة التي قد تجرد البشر من الحواس والعقل بأن تجسد لحواسهم الخرافة وتزحزح معايير التفكير حتي يصير ما يتوهمه المرء مُسلّماً به كثوابت وحقائق.
أقول هذا لأني أري أننا لسنا بحاجة لدين جديد أو فلسفة جديدة، نحن لم نستفيد بعد من الإرث الفلسفي الذي خلفه السابقون. إن كل ما اعتقد أننا نحتاج إليه هو مجرد حرية العقل، أن نتركه يعمل حيث يشاء. نمنحه الفرصة ليمتحن كل شيء بعد تجريده من هالة القداسة
.

Monday, July 21, 2008

هذا الشعب؛ ما ركائزه؟

بينما كنّا نسير تجاذبنا أطراف الحديث عن شعبنا العظيم، فقال صديقي: هذا الشعب يركتز على ثلاثة ركائز؛ التواصل والمشاركة والاستمرارية. شعرت أن الحديث بدأ يأخذ منحنى جدياً، فسألته عن التواصل فقال: التواصل هو أن تضع اصبعك في مؤخرة الآخر. بعدما اخفيت اندهاشي سألته عن المشاركة فقال: إن التقت مصالحنا فلا مانع في أن تضع اصبعك إلى جوار اصبعي ليتشاركا ذات المؤخرة. وعن الاستمرارية قال: الاستمرارية هي أن تحافظ على أوضاع التواصل والمشاركة لأطول فترة ممكنة
.

Friday, July 4, 2008

أبونا متى حامي الإيمان

إنه في الآونه التي بدأ فيها البروتستانت – الهالكين بإذن الله - بالتطاول على سيدة السماوات والأرض العذراء مريم التي قالوا فيها انها كقشرة البيض التي تفقد قيمتها ما إن اخذنا محتواها – المسيح. وهي كورقة الشيكولاته التي لا نفع لها بعد أخذ الشيكولاته منها. وقد كان من بينهم خداما هالكين ضالين ينادون بهذه الأقاويل مغضبين قلب الرب حزنا على كرامة امه. وكان من بين من رددوا هذه الكلمات خادم الرب – كما يقولون – الأخ حليم حسب الله. وقد سمع بجميع هذه الأفعال رجل الله الغيور أبونا – أبوهم – "متى عجايبي" الذي أغتاظ كثيرا وهّب لنصرة العقيدة. فبينما كان واقف أبونا متى عجايبي أمام الكنيسة متكئ على عصاه مّر من أمامه الأخ حليم حسب الله ودار بينهما الحوار اللاهوتي المعروف هذا

متي: وااااااه يا حليم.

حليم: نعمين يا قدس ابونا.

متى: عتغلط في العدرا يا حليم، ياخي ينعل ابو امك يا حليم.

وهب ابونا متى لينهال بعصاه – عصا الرعاية المقدسة – على ام رأس حليم لولا تدخل الحضور.

إنه في هذه الأيام فقط ايقنت انه عليّ أن اُزيح التراب عن السيرة العطرة لرجل الله أبونا متى عجايبي وعن أمثاله البررة حُماة الإيمان الأرثوذكسي القويم.

إمضاء، مؤمن سابقا

.