Sunday, August 31, 2008

آلهتهم تحت أقدامهم



يحيا المؤمنون حالة من الهلع الشديد إزاء ما قد يتعرض من بعيد او من قريب لما يعتبرونه مقدسا. فإن رسم احدهم رسما ساخرا او كتب أو نحت، حرّضوا وطالبوا وندّدوا وفعلوا ما فعلوا.

بالأمس اعتقد الكثيرون أن موقف المسلمين من الرسوم الكاريكاتورية موقف متخلف ومتطرف ومهين للإسلام اكثر من أي شئ أخر - وهو كذلك. ولكن اليوم بعد موقف الفاتيكان من تمثال "الأقدام أولا" للفنان الألماني "
مارتن كيبنبرجر"، باتت واضحة امكانية رفع صفة التخلف والحماقة عن رد الفعل الإسلامي لتلتصق برد الفعل الديني عامة.
والمحير في هذه المواقف جميعها هو رجال الدين يتجهون نحو العامة، مبتعدين عن رد الفعل الديني المنطقي وهو التوجه نحو الإله. اندهش كثيرا ولا ادري ان كانت آلهتهم فوق عمائمهم تسكن السماء، أم هي تحت احذيتهم تسكن قطعان العبيد.
بالآحرى أن يلجأوا لآلهتهم إن كانت حية فاعلة. وهي القادرة - نظريا - بالدفاع عن نفسها وإظهار مجدها. اتحتاج آلهتهم للخطب الملهبة بالأصوات المنفرة؟ اتحتاج لآياديهم المخربة؟ أترهب آلهتهم القلم والريشة؟
إن كل ما اعلمه ولأجله تتهلل نفسي، هو انه ليس لدي ما اخشى عليه من هبة الريشة والقلم، وليس لدي ما هو فوق العقل. ولست مُطالبا بالدفاع عن آلهة خرساء عاجزة، كما اني لست مطالبا بتعظيم كتب بالية أو بتبرير اقاويل ساذجة على انها مقدسات. كما اني لا ارغب في نعيم ولا ارهب جحيم وتأبى نفسي أن تجتمع بآلهتهم
.

Sunday, August 24, 2008

الكبير كبير


The Most Advanced Quadruped Robot on Earth

RiSE
RHex
LittleDog
BigDog

كل اللي ممكن نقوله هو تحية عظيمة للعلم ورجاله
.

Thursday, August 14, 2008

مما اتذكر

في درس طقوس:
أبونا يسى: عارفين ياولاد ليه بنحط بيضة نعامة قدام الهيكل؟
حد من القاعدين: يمكن علشان أكبر بيضة يا أبونا.
أبونا يسى: يا سلام يا أخي ما بيضة الفيل أكبر.

على فكرة الراجل دا طيب ومكانش يقصد اي حاجة من اللي بالكم فيها

في ندوة دينية:
كان واحد مطران هيوعظنا عن ايمان مريم ومرثا اخوات لعازر، وكنا نيجي سبعين ولد وبنت ومن ضمن الحضور كانت بنوتة جميلة جدا اسمها "ايمان مجدي":
المطران الأنبا قزعة: ياسلام، ايهما اجمل، ايمان مريم أم ايمان مرثا؟
واحدة من البنات: ايمان مجدي يا سيدنا

بوظت عليه الجو الروحي التأملي العميق، وساد الهرج والمرج


زمان كانت هبت حريقة وسط الغيطان، وحريم البلد طلعوا يجروا اللي في ايدها جردل، واللي على راسها حلة وبيصرخوا يا عدرا... يا عدار.. يا ام النور.
عدوا على راجل كبير وهما بيقولوا يا عدرا قام قال لهن:
خي*؛ راح تنزل العدرا تصمد ايديها دلوقتي، شالله منطفت النار
.
خي* دي كلمة استنكار بحسب سلو بلدنا
.

هي: عملت ايه في امتحان النهاردة؟
هو: محليتش يا ماما.
هي: ليه كده؟ دا انا حتي مولعالك شمعة قبل الإمتحان.
هو: آه مولعالي شمعة، ولعتيها لمين يا ماما؟
هي: ولعتها للبابا كيرلس ومار جرجس ومار مينا و......
هو: ستووووووب، مية مرة اقولك ولعيها لواحد بس.
هي: ودي فيها ايه يا ابني؟
هو: مفيهاش يا ماما، اهم اتكلوا على بعض ومحدش منهم عبرني.
.

Sunday, August 10, 2008

للموت نحيا

أنظر إلى المجتمع من حولي فأجد بشرا منهزمين وقد خسروا معركة الحياة تماما، وليس امامهم سوى معركة الموت. بشرهم مجرد حطام لا يبحث سوى الفردوس المفقود. لهؤلاء يقول فراس السواح في كتابه "مغامرة العقل الأولى":
منذ أن زالت المشاعة الأبتدائية، وفقد الفرد سلطته على وسائل انتاجه لصالح الآخرين، تحول العمل من متعة وتحقيق للذات، إلى عبودية واغتراب، ومن طقس جماعي مرضِ، إلى وحدة قاسية بلا هدف أو غاية إلا لقمة عيش يومية تدفع للاستمرار يوما آخر. ومع نضوج المجتمعات الأبوية التسلطية واحطام حلقاتها على الأفراد، صار الإنسان إلى حالة احباط دائمة هى شرطه الأساسي في حياة تبدو بلا معنى ولا تسعى إلى غاية، سوى موت يضع حدا لفصل مؤلم. ولكن المجتمع التسلطي استطاع أن يحرم الفرد من كل شئ إلا من رغبة في التعبير بادية أو كامنة و... حلم. تجلت رغبة التغيير في ثورات البشر عبر التاريخ في سبيل حياة أفضل وحرية أكثر. وتجلى الحلم، بديلا عن الفعل، في أدبيات البشر التي تصف عالما قادما، هو حرية كاملة ومساواة مطلقة وراحة من لعنة العمل المفروض على الإنسان. عالم لا مرض فيه ولا عناء ولا شيخوخة ولا موت. فكانت أساطير الجنة لدى كل شعوب العالم، تعبيرا سلبيا عن رغبة في التغيير لم تخرج إلى حيز الفعل، أو فعل تم احباطه فصار حلما ينتظر
.

Wednesday, August 6, 2008

الطبعة الثانية



بينما كنا جالسين نتحدث عن البهائية وعن فكرها وكتابها تذكرت مفهوم "الطبعة الثانية" التي عادة ماتكون منقحة ومُزيّدة إذ ربما يُصحح الكاتب فيها بعض افكاره أو يغير من بعض آرائه. لم أرى في الكلام سوى طبعة ثانية من الإسلام لكنها اكثر تهذيبا، منقحة ومُزيّدة. ولكنني اتساءل هل ستكون هذه هي اعتقادات البهائية بعد مائتي عام، او بعدما يزداد عدد مُتّبعيها ليصيروا كيانا ذو تأثير قوي بالعالم؟ هل سيظلوا يُحرّمون الجهاد حتى وإن تنامت مصالحهم؟ ألن يفكروا يوما بالهيمنة؟ ألن يقتلوا باسم الدين وربه؟ ألن يحجروا يوما على العقول؟ ألن يحتاج دينهم لمن يهذبه مُجدَدا في طبعات ثالثة ورابعة وخامسة جميعها منقحة ومُزيّدة؟
أقول هذا لأني أرى في الدين – أي دين - فكرة الدين بشكلها المجرد من التعاليم والشرائع. تلك الفكرة التي تريح عقل البشر من البحث في الماضي والمستقبل بوهم الإله. تلك الفكرة التي تفترض امتلاك الحقيقة المطلقة. تلك الفكرة التي قد تجرد البشر من الحواس والعقل بأن تجسد لحواسهم الخرافة وتزحزح معايير التفكير حتي يصير ما يتوهمه المرء مُسلّماً به كثوابت وحقائق.
أقول هذا لأني أري أننا لسنا بحاجة لدين جديد أو فلسفة جديدة، نحن لم نستفيد بعد من الإرث الفلسفي الذي خلفه السابقون. إن كل ما اعتقد أننا نحتاج إليه هو مجرد حرية العقل، أن نتركه يعمل حيث يشاء. نمنحه الفرصة ليمتحن كل شيء بعد تجريده من هالة القداسة
.

Monday, July 21, 2008

هذا الشعب؛ ما ركائزه؟

بينما كنّا نسير تجاذبنا أطراف الحديث عن شعبنا العظيم، فقال صديقي: هذا الشعب يركتز على ثلاثة ركائز؛ التواصل والمشاركة والاستمرارية. شعرت أن الحديث بدأ يأخذ منحنى جدياً، فسألته عن التواصل فقال: التواصل هو أن تضع اصبعك في مؤخرة الآخر. بعدما اخفيت اندهاشي سألته عن المشاركة فقال: إن التقت مصالحنا فلا مانع في أن تضع اصبعك إلى جوار اصبعي ليتشاركا ذات المؤخرة. وعن الاستمرارية قال: الاستمرارية هي أن تحافظ على أوضاع التواصل والمشاركة لأطول فترة ممكنة
.

Friday, July 4, 2008

أبونا متى حامي الإيمان

إنه في الآونه التي بدأ فيها البروتستانت – الهالكين بإذن الله - بالتطاول على سيدة السماوات والأرض العذراء مريم التي قالوا فيها انها كقشرة البيض التي تفقد قيمتها ما إن اخذنا محتواها – المسيح. وهي كورقة الشيكولاته التي لا نفع لها بعد أخذ الشيكولاته منها. وقد كان من بينهم خداما هالكين ضالين ينادون بهذه الأقاويل مغضبين قلب الرب حزنا على كرامة امه. وكان من بين من رددوا هذه الكلمات خادم الرب – كما يقولون – الأخ حليم حسب الله. وقد سمع بجميع هذه الأفعال رجل الله الغيور أبونا – أبوهم – "متى عجايبي" الذي أغتاظ كثيرا وهّب لنصرة العقيدة. فبينما كان واقف أبونا متى عجايبي أمام الكنيسة متكئ على عصاه مّر من أمامه الأخ حليم حسب الله ودار بينهما الحوار اللاهوتي المعروف هذا

متي: وااااااه يا حليم.

حليم: نعمين يا قدس ابونا.

متى: عتغلط في العدرا يا حليم، ياخي ينعل ابو امك يا حليم.

وهب ابونا متى لينهال بعصاه – عصا الرعاية المقدسة – على ام رأس حليم لولا تدخل الحضور.

إنه في هذه الأيام فقط ايقنت انه عليّ أن اُزيح التراب عن السيرة العطرة لرجل الله أبونا متى عجايبي وعن أمثاله البررة حُماة الإيمان الأرثوذكسي القويم.

إمضاء، مؤمن سابقا

.

Thursday, June 26, 2008

A History of Evil

Animated Documentary about Evil in western civilization from Ancient Greece to present day. The film was intended to show what people have believed in and pointed to as evil throughout history. It was meant to get you to think about what evil really is.

الفيلم دا بيتكلم عن فكرة الشر في الحضارة الغربية من اليونان القديمة وحتى وقتنا هذا. الفيلم بيعرض الأشياء اللي الناس بتعتقد في كونها شر عبر التاريخ. وفي النهاية الفيلم عايزك تفكر ايه هو الشر بالفعل؟




Sunday, June 8, 2008

أزي الصحة


قديما حين كان شابا بصحة جيدة كان يتمشى مع آدم في الجنة. كان يهبط من السماء ليتمشى قليلا ثم يعود ليصعد ثانية. مجهود ولكن الصحة تكفي للقيام به. وقيل أنه تحدث إلى نوح وإبراهيم وغيرهم.
ولكن في وقت موسى إذ كانت ملامح الشيخوخة بدأت في الظهور على وجهه – وجه الرب، إضطر الرب إلى التخفي. فظهر لموسى أول ما ظهر على هيئة نار مشتعلة في شجرة. وحتى في اليوم الذي قتل فيه الرب أبكار مصر لم ينزل ليفعل ذلك بنفسه ولكنه أرسل ملاكا. لكن موسى كان واسع الحيلة وله من حكمة المصريين ما له. فأراد الإيقاع بالرب في اليوم الذي استلم فيه ألواح الشريعة. قال موسى للرب "أرني مجدك" أى أكشف لي وجهك. ولكن خبث البشر لا يضاهي خبث الآلهة إذ قال له الرب "لا يراني الإنسان ويحيا" ولكن وبعد أن حفظ الرب ماء وجهه أمام موسى، شعر أنه لابد من ملاطفة موسى حتى يُتم السعي، فسمح الرب لموسى بأن يرى قفاه.
وتمر الأيام وتميل نفوس البشر للحرية وعرش الرب يهتز تحته. ما هم بمضطرين لعبادة ذلك العجوز. ولكنهم ليسوا بأوسع حيلة منه فله حكمة الأفاعي. ضاجع الملك الرب جاريته التي انجبت له ولد. للملك أبن؟!! نعم للملك أبن. أرسل الرب أبنه في الوقت الذي كانت تنتهي فيه صلاحيات مُلكه. ولكن ولإن البشر ليسوا عبيدا قتلوا من جاء يطالب بالمُلك عليهم.
حزن الرب طويلا، ليس فيه من صحة وليس له من ابن آخر. فقرر أن يعود لطريقته القديمة في الإعتماد على البشر. ولكنه لا يستطيع أن يتواصل معهم بنفسه لملازمته الفراش. وهنا أرسل الرب جبريل إلى محمد. وظل جبريل مرسالا بين السماء والأرض إلى أن تملكه المرض ولم يكن الرب في حاله تسمح له بمد يد الشفاء لخادمه المخلص. ولازم جبريل الفراش إلى جوار الرب.
والآن وقد وهنت قوى السماء وهوت عروشها يتخبط البشر منتظرين من يهديهم. فاليهود منتظرين مجئ مسيح الرب. والمسيحيون منتظرين مجئ المسيح الثاني المهوب والمملوء مجدا. والمسلمون السنة منتظرين مجئ المسيح الديان، والشيعة منهم منتظرين مجئ المهدي المنتظر. وسينتظرون طويلا.
بالله عليكم إن ذهبتم للسماء فقولوا له "أزي الصحة؟ أزي الحال؟".

من مذكرات آخر ملائكة السماء حارس قبر الرب.

.

Friday, May 30, 2008

مسكين يهوذا

ذات يوم بينما كان يجول يصنع خيرا – يسوع - طلب من تلاميذه أن يحمل كل واحد حجرا ويتبعه إلى الجبل. فحمل كل من التلاميذ الاثنى عشر حجرا وتبعوه، غير ان يهوذا الذي يُدعى الاسخريوطي – الذي اسلمه - استخف وحمل حجرا خفيفا هين الحمل. وبعدما وصلوا إلى حيث يشاء يسوع قالوا له "يا معلم قد تعبنا وجُعنا" فقال لهم يسوع "ضعوا الحجارة التي بين ايديكم أرضا" فوضع كل منهم حجره أمامه. فصلى يسوع شاكرا الآب ثم أمرالحجارة أن تصير خبزا، فهكذا صارت، فأكل التلاميذ وشبعوا عدا يهوذا الذي يُدعى الاسخريوطي. ثم أنه في اليوم التالي طلب إليهم يسوع أن يفعلوا ذات الشئ. فحمل كل من التلاميذ الاثنى عشر حجرا وتبعوه، غير ان يهوذا حمل صخرةً ينوء بحملها جمل. ولما بلغوا ذات المكان وكان يهوذا قد عانى ما عانى، قالوا له "يا معلم قد تعبنا وجُعنا" فقال يسوع "ضعوا الحجارة التي بين ايديكم أرضا" فوضع كل منهم حجره أمامه. فقال يسوع "اقعدوا على الحجارة يا ولاد أنا جايب سندوتشات معايا".

.