Sunday, June 8, 2008

أزي الصحة


قديما حين كان شابا بصحة جيدة كان يتمشى مع آدم في الجنة. كان يهبط من السماء ليتمشى قليلا ثم يعود ليصعد ثانية. مجهود ولكن الصحة تكفي للقيام به. وقيل أنه تحدث إلى نوح وإبراهيم وغيرهم.
ولكن في وقت موسى إذ كانت ملامح الشيخوخة بدأت في الظهور على وجهه – وجه الرب، إضطر الرب إلى التخفي. فظهر لموسى أول ما ظهر على هيئة نار مشتعلة في شجرة. وحتى في اليوم الذي قتل فيه الرب أبكار مصر لم ينزل ليفعل ذلك بنفسه ولكنه أرسل ملاكا. لكن موسى كان واسع الحيلة وله من حكمة المصريين ما له. فأراد الإيقاع بالرب في اليوم الذي استلم فيه ألواح الشريعة. قال موسى للرب "أرني مجدك" أى أكشف لي وجهك. ولكن خبث البشر لا يضاهي خبث الآلهة إذ قال له الرب "لا يراني الإنسان ويحيا" ولكن وبعد أن حفظ الرب ماء وجهه أمام موسى، شعر أنه لابد من ملاطفة موسى حتى يُتم السعي، فسمح الرب لموسى بأن يرى قفاه.
وتمر الأيام وتميل نفوس البشر للحرية وعرش الرب يهتز تحته. ما هم بمضطرين لعبادة ذلك العجوز. ولكنهم ليسوا بأوسع حيلة منه فله حكمة الأفاعي. ضاجع الملك الرب جاريته التي انجبت له ولد. للملك أبن؟!! نعم للملك أبن. أرسل الرب أبنه في الوقت الذي كانت تنتهي فيه صلاحيات مُلكه. ولكن ولإن البشر ليسوا عبيدا قتلوا من جاء يطالب بالمُلك عليهم.
حزن الرب طويلا، ليس فيه من صحة وليس له من ابن آخر. فقرر أن يعود لطريقته القديمة في الإعتماد على البشر. ولكنه لا يستطيع أن يتواصل معهم بنفسه لملازمته الفراش. وهنا أرسل الرب جبريل إلى محمد. وظل جبريل مرسالا بين السماء والأرض إلى أن تملكه المرض ولم يكن الرب في حاله تسمح له بمد يد الشفاء لخادمه المخلص. ولازم جبريل الفراش إلى جوار الرب.
والآن وقد وهنت قوى السماء وهوت عروشها يتخبط البشر منتظرين من يهديهم. فاليهود منتظرين مجئ مسيح الرب. والمسيحيون منتظرين مجئ المسيح الثاني المهوب والمملوء مجدا. والمسلمون السنة منتظرين مجئ المسيح الديان، والشيعة منهم منتظرين مجئ المهدي المنتظر. وسينتظرون طويلا.
بالله عليكم إن ذهبتم للسماء فقولوا له "أزي الصحة؟ أزي الحال؟".

من مذكرات آخر ملائكة السماء حارس قبر الرب.

.

1 comment:

Ti said...

غيبيات يا عزيزي

انها الغيبيات التي تفطر اقلب الما و املا لا نهاية له

مدونتك جديرة بالمتابعة من اولها فاسمحلي

Post a Comment